الحاج سعيد أبو معاش
39
فضائل الشيعة
أحبَّ إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وأقرب إليه منزلة . فقال عليّ عليه السلام لولده : أتُفاخرني يا حسين ؟ قال : نعم يا أبتاه إن شئت ، فقال له الإمام علي عليه السلام : يا حسين ، أنا أمير المؤمنين ، أنا لسان الصادقين ، أنا وزير المصطفى ، أنا خازن علم اللّه ومختاره من خلقه . . . إلى أن قال : أنا قائد السابقين إلى الجنّة ، أنا قائد المؤمنين إلى الخير والغفران إلى ربّي ، أنا الذي أصحابي يومَ القيامة من أوليائي ، المبرّؤون من أعدائي ، وعند الموت لا يخافون ولا يحزنون ، وفي قبورهم لا يُعذَّبون ، وهم الشهداء الصدّيقون ، وعند ربّهم يفرحون ، أنا الذي شيعتي متوثّقون أن لا يوادّون مَن حادّ اللَّه ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءَهم ، أنا الذي شيعتي يدخلون الجنّة بغير حساب ، أنا الذي عندي ديوان الشيعة بأسمائهم ، أنا عون المؤمنين وشفيعٌ لهم عند ربّ العالمين . . إلى أن قال : أنا قسيم الجنّة والنار . « 1 » ( 54 ) وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : إنّ عمل المؤمن يذهب فيمهّد له في الجنّة كما يرسل الرجل بغلامه فيفرش له . ثم تلا : « وَمَن عَمِلَ صالحاً فَلِأنفُسِهِم يَمْهَدون » « 2 » . ( 55 ) في كشف الغمّة للشيخ بهاء الدين عليّ بن عيسى الإربلّيّ من كتاب الدلائل : عن زيد الشحّام قال : قال لي أبو عبد اللَّه عليه السلام : يا زيد ، كم أتى لك سنة ؟ قلت : كذا وكذا ، قال : يا أبا أسامة أبشر ؛ فأنت معنا وأنت من شيعتنا ، أما ترضى أن تكون معنا ؟ ! قلت : بلى يا سيدي ، فكيف لي أن أكون معكم ؟ فقال : يا زيد ، إنّ الصراط إلينا وإنّ الميزان إلينا وحساب شيعتنا إلينا ، واللَّهِ يا زيد إنّي أرحم بكم من أنفُسكم ، واللَّه لَكأنّي أنظر إليك وإلى الحرث بن المغيرة النضريّ في الجنّة في درجة واحدة « 3 » .
--> ( 1 ) الفضائل 83 ، أمالي الصدوق : 533 / ح 10 . ( 2 ) كتاب المؤمن 35 / ح 76 - والآية في سورة الروم : ( 44 ) . ( 3 ) كشف الغمّة 2 : 190 - عنه : البحار 47 : 143 / ح 197 .